استمعوا لبرلمان راديو

18:21 - 13 أكتوبر 2021

وزراء في الحكومة الجديدة يثيرون السخط ولا يبعثون على الارتياح

برلمان.كوم

تتبع موقع “برلمان.كوم” ردود الفعل التي أثارتها الحكومة الجديدة، التي تتكون من ثلاثة أحزاب، تم التفاوض بخصوص حقائبها بين زعماء هذه الأحزاب.

وبينما ضمت التشكيلة الحكومية وجوها جديدة لا تملك خبرة كبيرة او مسارا سياسيا يمكن تقييمه، توجهت الكثير من أصابع المواطنين نحو بعض الوزراء الجدد الذين عرفوا بعدم الوفاء لوعودهم، وعدم التحكم في اقوالهم وافعالهم، وآخرون لهم سوابق أثارت الكثير من ردود الفعل.  

ولم يسلم عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة من الانتقادات التي وجهت إليه مثيرة الكثير من السخط والامتعاض المعبر عن التشاؤم بخصوص أدائه الحكومي المرتقب.

فوهبي ظفر بحقيبة وزارة العدل، رغم أن هذا القطاع لم يعد يملك تلك قوة التأثيرية التي يتمتع بها، وأصبح متخصصا في الأمور التنظيمية والتشريعية، وتمرير صفقات التجهيز والبناء، ولكن يبدو أن الوزير الجديد لا يؤمن باستقلالية النيابة العامة ولا يزال يعتقد أنه هو رئيسها.

وقد أكد اغلب المنتقدين ان لا شئ يرجى من وهبي، المعروف بكثرة الكلام وضعف الصدق في الأقوال، منذ ان التزم أمام الرأي العام الوطني برفضه لأي منصب وزاري، بل ورفضه المطلق والقاطع مجالسة عزيز أخنوش، او الانضمام الى فريقه أيا كانت الظروف والإكراهات، وما أن كلف أخنوش بتشكيل الحكومة حتى هرع لملاقاته والانخراط الى فريقه الحكومي. 

وأثناء مراسيم تبادل السلط، لم يتوان عبد اللطيف وهبي، مرة أخرى، عن ركوب الأوهام، والإدلاء بتصريحات مجانبة للحقيقة والصواب، أمام كل الحاضرين من ممثلي المؤسسات القضائية المدعوة، وقد سعى إلى إيهام الناس بأن استقلالية القضاء ومؤسسة النيابة العامة لا تزال مجرد مشروع في مرحلة التهييئ، وأنه هو من سيشرف عليه، وذلك ليدفع الناس الى الاعتقاد بأنه سيكون رئيس النيابة العامة في المرحلة المقبلة، علما أن لهذه المؤسسة رئيسها الذي اكتفى بإيفاد كاتبه العام لحضور هذه المراسيم، إيمانا منه ربما أن كلام وهبي مجرد رغوة او  فقاعات قابلة للاندثار السريع، ولعل الأيام القابلة قد تحمل تشنجات أصبحت تبدو في مرمى الأعين بين الوزير والجسم القضائي المعروف بجديته.

ومن الوجوه الوزارية التي كثر الحديث عنها، تحت استغراب مكونات الرأي العام الوطني، وزيرة الصحة الجديدة نبيلة الرملي، المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، والتي استطاعت، تحت استغراب وتعجب المتتبعين، الظفر بعمودية مدينة الدارالبيضاء وبمنصب وزاري لقطاع توضع عليه الكثير من الآمال الإصلاحية، لكن أهم ما أثارته ردود فعل المهتمين والمتتبعين للشأن السياسي، هو التساؤل عن سر مغامرة عزيز أخنوش في اختياره لهذه السيدة التي شغلت أيضا مندوبة لوزارة الصحة، وتم إعفاؤها من طرف الوزير السابق خالد آيت الطالب، لأسباب أثارت ضجة في حينها وتحدثت الصحافة عن منعها من مغادرة التراب الوطني وسحب جوازها، لأسباب تتعلق باختلالات مالية أثناء تدبيرها لمديرية الصحة.

ولم يسلم عبد اللطيف ميراوي المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة والمعين وزيرا للتعليم والبحث العلمي والابتكار، من الملاحقة التقييمية حول مرحلة تدبيره لرئاسة جامعة القاضي عياض بمراكش، ونشر مدونون مقربون من هذه الجامعة أرقاما وتواريخ صفقات حامت حولها الشبهات، وعددها عشرون صفقة أبرمت جميعها في فترة وجيزة، وقدرت قيمتها حسب هذه الاتهامات الى ما يفوق 14 مليار سنتيم. وهنالك كذلك نادية فتاح العلوي التي ظفرت بحقيبة أكبر منها، وهي الاقتصاد والمالية، رغم أنها لم تترك صدى يذكر أيام تدبيرها لحقيبة السياحة، وهو من أهم القطاعات الحيوية بالبلاد. للتذكير، فإن أول ما قامت به الوزيرة فتاح في حكومة “الكفاءات” غير المأسوف عليها، هو إلغاؤها، في خرق سافر للقانون، لصفقة في قطاع الصناعة التقليدية كانت قد فازت بها بشكل قانوني شركة بالدار البيضاء، ليتم عرضها في ما بعد على ثلاث شركات أخرى اختارتها نادية فتاح دون غيرها.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *