برلمان.كوم - وقاحة إعلام أبوظبي وتزويره للحقائق
10:53 - 23 أبريل 2019

وقاحة إعلام أبوظبي وتزويره للحقائق

برلمان.كوم - أبو أمين

نشر موقع “برلمان.كوم” مقالا يرد فيه على تصريحات الوزير محمد ساجد حول العلاقات المغربية الإماراتية التي اعتبر الوزير أنها مثالية.

ومن مؤشرات جهل الوزير بما يجري ويدور، من حقائق وأمور، ما كتبته مواقع إلكترونية، مقرها بأبوظبي، من تحريف وتزوير وتطاول على التاريخ المغربي وعلى مطالب أبنائه الاجتماعية في بعض المناسبات، وذلك في نفس اليوم الذي نطق فيه ساجد بأبيات شعره حول علاقاتنا بدولة آل نهيان.  

ولسنا في حاجة لنكشف لقرائنا حجم البغض والكراهية التي لطخ بهما أحد المواقع الالكترونية الصادرة بأبو ظبي مقالا حول علاقة أهل الريف بالملوك المغاربة الثلاث لما بعد استقلال الوطن، وحول المطالب التي يرفعونها الى المسؤولين، لكننا نكتفي بكون مقال واحد يتكون من بضع فقرات فقط، تضمن أزيد من 35 كلمة إساءة وادعاء واتهام للمغرب.

والمثير للاستغراب أن بعض المواقع الفضولية في الإمارات العربية المتحدة قررت أن تنبش في أمور تجهلها جهلا تاما، ومع ذلك فبركتها ونسبتها إلى التاريخ المغربي، كما تطاولت بالكذب والاتهام على علاقات الملوك المغاربة بمنطقة الريف، التي وصفتها هذه المواقع بأنها علاقات انفصال أكثر منها علاقات اتصال.  

طيب، نحن لن نرد على هذه الترهات، و سنكتفي بالقول إن التاريخ المغربي المتجدر في القدم، والمالئ للكتب، لا تملك مثله دولة الإمارات إلا بمقدار سنتمتر واحد من ورقة واحدة في كتاب واحد. 

فالإمارات العربية المتحدة ليس لها ما تتباهى به غير النفط والتواجد الأمريكي، وأفضال الأمير الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، الذي يعتبر الباني الحقيقي لهذه الدولة، أما المباهاة بالتاريخ، فهو ما يستطيع تأكيده او الخوض فيه، ما دامت تاريخيا كانت تعد إقليما تابعا لسلطنة عمان.

وانطلاقا من هذا المعطى، فالتاريخ القديم والحديث لدولة الإمارات يدخل في إطار التاريخ العُماني، خاصة وأنه قبل ميلاد دولة الإمارات سنة 1967 كانت المنطقة تسمى مشيخات الساحل العُماني قبل ان يطلق عليها المستعمر اسما له دلالته وهو ساحل القرصان.

وبمناسبة هذه التسمية التي كان المستعمر ينعت بها دولة الإمارات، نستحضر الكثير من الأسئلة التي طرحها المتتبعون حول سر الطيش والتهور اللذان يميزان سلوك الأمير محمد بن زايد، ويزج بهما بالمنطقة والخليج العربي إلى الجحيم. وحسنا فعلت قطر حين رفضت الانضمام إلى الإمارات العربية المتحدة وفضلت الحفاظ على سيادتها.

وأمام هذه المعطيات التي يجب ان يعلمها كل كاتب حمل قلمه ليتطاول على تاريخ المغرب، ومعه تاريخ العلويين، لأنهما متجدران في الزمن الإنساني منذ قرون بعيدة، لأنهما ليسا موضوع تحريف او تزوير او لعب او مقامرة، كالذي اعتاده بعض التافهين في أماكن المجون والقمار، ولأن تاريخ كاتب هذه السطور هو أقدم بكثير من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة.

إن من يحق له ان يتكلم عن ملك المغرب، وعن علاقاته بكل أفراد شعبه من الشمال أو الجنوب، يجب أن يملك أولا مرجعية معرفية تسمح له بالخوض في مثل هذه المواضيع. فتاريخ ملوك المغرب مبني على الشرعية المعترف بها في الزمن الحالي والعصور الغابرة، وبناؤنا الديمقراطي أصبح نموذجا تتمنى أكثر من دولة عربية او افريقية نسخه واعتماده، أما الإمارات فلا تملك غير نفطها وأمرائها الذين يتحدثون باسمها بحيث يصعب على اي مواطن الحديث هناك عن بلاده، كما لا مجال فيها للحديث عن أحزاب سياسية ونقابات، ولا عن حقوق الإنسان، أو عن الديمقراطية، أو اية انتخابات أو مجالس للأمة أو للشورى ولا هم يحزنون. 

ويكفي ما كتبناه اليوم، وإن عادت العقارب إلى سمها فسنعود إلى قتلها بالنعال.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *