استمعوا لبرلمان راديو

17:47 - 6 مايو 2021

وكم هي كثيرة الأسئلة التي يجب على وهبي الرد عليها!!!

برلمان.كوم

يقول المثل المغربي “نوضوها تشطح دارتها بصح”، وذاك هو حال عبد اللطيف وهبي الذي لم يصدق نفسه حتى الساعة، وقد أصبح بلعبة الحظ والصدفة وبعض الحسابات، زعيما لحزب خانته وجهته، وأصبح فيما يبدو عالة على أصحابه.

إن وهبي الذي يقود حزبا تاهت به السبل، أصبح شغله الشاغل هو حب الظهور، وكثرة الكلام وتوجيه الاتهام. وهي لعبة يمارسها المتنافسون في المغرب عند الأمتار الاخيرة في السباق قبل موعد الانتخابات، بل إنها هواية لمن لا هواية له، والمغاربة لا يمكنهم أن يقبلوا التسلية بمشاعرهم.

إن وهبي وبعض من يصفق له في الخلف، أراد، في لحظة من اللحظات، الركوب على بعض الفرص، ومن تم اقتناص غنيمة القانون المتعلق “بالقنب الهندي”، ثم تراجع في لحظة من اللحظات توجسا وخوفا من السلطة الوصية على هذا الورش الهام. فلبس قفازيه ليوجه لكمات إلى بعض أعدائه السياسيين، من باب التشفي أو التباهي أو لفت الانتباه. ولما لم ينجح في ذلك، حمل أمتعته نحو تطوان ليترشح بها، قبل أن تتقلص حظوظه، ثم يحول وجهته نحو تارودانت.. وهنا يذكرنا وهبي بإحدى نصوص مطالعة بوكماخ: “هيا نلعب”، حيث يتغيب تلميذ كسول عن دروسه، فيتوسل لكل من مر من أمامه كي يلعب معه، لكن آماله تتكسر على صخرة الرفض، لأن الجميع منشغل بما هو أهم من اللعب.

نحن من جانبنا، ندعو وهبي كي يعيد ترميم حزبه الذي تكسر زجاجه وتقاذفته الريح إلى عدة جهات، وها نحن نرى ما آل إليه حاله في معقله بالرحامنة، وكيف انتفض ضده المنتخبون، وشجبوا تصريحات وهبي باعتبارها لا تليق بقائد حزبي.

وندعو وهبي أيضا، كي يجيب الرأي العام عن الريع الذي تفنن فيه بعض أعضاء حزبه في عدة مناطق، وعن الريع الذي تداوله المواطنون، معللا بالوثائق، حول استفادة أحد أبرز قياديين من عشرات الهكتارات (110هكتار) من الأراضي السلالية، بأثمنة رمزية بل بئيسة جدا (انظر الوثيقة). ولعلك لن تخفي حقيقة الاحتقان والسخط والهيجان الاجتماعي، بنواحي مولاي بوسلهام، بسبب هذه الفضيحة. علما، أن تداعيات هذا الملف لن تتوقف عند هذا الحد من الاستهتار، في وقت دعا فيه جلالة الملك إلى الجواب عن سؤال محوري: أين الثروة؟.  

ولك أن تنكب على البحث  في حصيلة سابقيك حكيم بنشماس وإلياس العماري أثناء فترة قيادتهما للحزب؛ لتخبر مناضليك والذين صوتوا على حزبك في الانتخابات السابقة عن صحة ما تدعونه وتدعون إليه من حكامة… ولك أيضا أن تستيقظ من غفوتك وتتعقل في خرجاتك، ما لم يوقظك الضجيج والصراخ والملاسنات التي هزت بحضورك اجتماع فريق حزبك بمجلس النواب، الذي كاد أن يتحول إلى حلبة للملاكمة والتشابك بالأيدي، بين نواب حزبك الساخطين عن سوء تسيير هذا الحزب، وعن مصيره في ظل ما آلت إليه أوضاعه. 

وإذا ما أجاب وهبي عن كل هذه الأسئلة، وكان مقنعا، فآنذاك بإمكانه أن يحرج الآخرين داخل البرلمان أو خارجه: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم، وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون)…صدق الله العظيم

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *