10:56 - 19 سبتمبر 2019

وهبي: اقترحنا المصالحة من أجل الحفاظ على وحدة الحزب والطرف الآخر يرفض

برلمان.كوم - الجيلالي الطويل

في ظل الصراع الذي يعرفه حزب الأصالة والمعاصرة منذ شهور والذي نتج عنه ولادة تيار “متمرد” أطلق عليه أصحابه اسم تيار “المستقبل” جعل قيادة حزب “الجرار” تتخذ مجموعة من الإجراءات على رأسها زجر كل القياديين الذين دعوا إلى مؤتمر استثنائي للإطاحة بالأمين العام حكيم بنشماش، وذلك رغم دعوات قادة التيار إلى المصلحة وطي صفحة الصراع الداخلي بين صقور الحزب، إلا أن بنشماش رفض هذه المصالحة مطالبا بمعاقبة من أسماهم بـ”زارعي الفتنة” داخل “البام”.

وقال عبد اللطيف وهبي، أحد أبرز قياديي “تيار المستقبل”، داخل حزب الأصالة والمعاصرة، “لقد طلبنا المصالحة من أجل لحمة الحزب”، مضيفاً أن فاطمة المنصوري، رئيسة المجلس الوطني للحزب اجتمعت ببنشماش، يوم الإثنين المنصرم، بغية إرجاع المياه إلى مجاريها.

وأضاف وهبي، في تصريح لـ”برلمان.كوم”، أنه مباشرة بعد اجتماعه بالمنصوري، حيث ناقشا أسس المصالحة، أصدر بنشماش بياناً يدعو من خلاله إلى اجتماع المكتب السياسي، مردفاً “أن أصحاب بنشماش أشاعوا بعد مطالبتنا بالصلح بأن وزارة الداخلية منعتنا من عقد المؤتمر في تاريخه الذي كان مقرراً”.

وشدد وهبي قائلا “بعدما اقترحنا المصالحة من أجل الحفاظ على وحدة الحزب، تلبية لرغبة أعضاء اللجنة التحضيرية”، أصدر بنشماش ورفاقه البيان أول أمس، حيث عبروا بصريح العبارة أنهم يرفضون المصالحة.

وعن تطورات جلسة المحاكمة التي عقدت أمس الأربعاء من أجل البت في القضية التي يطالب فيها بنشماش ببطلان انتخاب سمير كودار رئيسا للجنة التحضيرية، أكد وهبي أن الجلسة تأجلت إلى غاية 20 شتنبر، “لأنهم أدخلوا الغير في الدعوى بموجب مذكرة وطالبوا بمهلة من أجل الإجابة على هذه الأخيرة (المذكرة).

وفيما يخص انعقاد مؤتمرهم الذي كان مقرراً نهاية الشهر الجاري، أوضح ذات البرلماني عن “الجرار”، أنهم عازمون على تنظيمه في وقته، مشيراً إلى أن اللجنة التحضيرية ستعقد لقاءً يوم السبت المقبل من أجل تدارس وتقييم الوسائل المادية واللوجستية.

وختم وهبي تصريحه بالتأكيد على أن وزارة الداخلية لم ترفض طلبهم بانعقاد المؤتمر، “لأننا لم نضع الطلب من أساسه”، مضيفاً أنه لا يوجد في القانون ما يسمى طلب الترخيص للمؤتمر وإنما هناك تصريح يوضع لدى المصالح المختصة بالوزارة وهي تجيب بالرفض أو القبول داخل آجال 24 ساعة.

ومن جهته، قال أحد القياديين الممثلين “للشرعية” من داخل “الجرار”، إنهم تداولوا خلال نقاش اجتماع المكتب السياسي “العقابات والجزاءات في حق عدد من رموز التمرد والانقلاب داخل الحزب في إطار احترام النظام الأساسي والقانون الداخلي للحزب”.

وأضاف ذات المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن لجنة الأخلاقيات وهيئات الحزب هم من سيحددون الجزاءات وفقاً للتقارير التي سترفع إليهم، وفقا لاحترام القانون، مشيراً إلى أن سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية لتيار “المستقبل”، “مطرود من الحزب”.

وعن المصالحة التي دعا إليها أصحاب “اخشيشن” قال ذات المصدر “إن الدعوة إلى المصالحة شيء جيد من أجل وحدة الحزب، لكن هناك رموز الفتن والانقلاب يعتبرون خطاً أحمر لا يمكن المصالحة معهم، لكن ما دون ذلك من الشباب وبعض المناضلين الذين تم التغرير بهم فالحزب بابه مفتوح لهم إذا أرادوا العودة”.

وجدير بالذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة يعيش منذ مدة على صفيح ساخن، لاسيما بعدما أعلن عدد من القياديين وفي مقدمتهم أحمد اخشيشن، رئيس جهة مراكش عن نفس الحزب تمرده على بنشماش، وتأسيس تيار “المستقبل” مع الدعوة إلى عقد مؤتمر نهاية الشهر الجاري.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *