15:06 - 22 يناير 2019

يابانية تؤلف كتابا بلغة بلدها حول “جمالية الدارجة المغربية” (صور)

برلمان.كوم-عبد الفتاح نعوم

لم يكن دعاة “ترسيم الدراجة” المغربية بدلا من اللغة العربية الفصحى يتوقعون أن سحرها سيبلغ حد جذب سياح أجانب لكي يتعلموها، ويعملون على التعريف بها وبالثقافة المغربية في فضاءات أوسع، فبعد الانتشار الذي بدأت تعرفه مدارس تعليم الدارجة المغربية واللغة العربية للأجانب، جاءت مبادرة خاصة من سيدة يابانية لتؤلف كتابا حول “جمالية الدارجة المغربية”، وذلك بعد زيارة قصيرة لها إلى المغرب، جعلتها تقرر تعلم الدارجة، ومن ثم التعمق في الثقافة المغربية.

وكانت “يو كاتسوراهارا” البالغة من العمر 30 سنة، والتي تعمل في القسم البيئي التابع لـ”اتحاد تعاضدي ياباني”، قد زارت المغرب خلال شهر غشت الماضي، رفقة زوجها وطفلهما، بعدما تعرفت على صديق لها من المغرب عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، منذ بدايات سنة 2017، بحيث تعلمت الكثير من التعابير والمفردات المغربية الدارجة، لتقرر المكوث بعض الوقت في المغرب مأخوذة بحسب تعبيرها بالأصوات (ق-ع-خ)، التي تسمعها بكثرة في الدارجة المغربية، ما دفعها إلى الاستمرار في تعلمها، وصولا إلى تأليف كتاب حول جماليتها.

ويتضمن الكتاب الذي يتوفر “برلمان.كوم” على نسخة منه، والذي نشر قبل أيام بقلم “يو كاتسوراهارا”، وبمساعدة زميلة يابانية لها كانت تقيم في مصر، على ترجمة الكثير من المفردات والتعابير الدارجة المغربية، إضافة إلى فقرات صاغتها “يو” حول انطباعاتها عن المغرب وثقافته وجمال لغة الدارجة المغربية، والأصوات والتعابير التي تطرب لها أذنها، خاتمة إياه بتوفير دليل بيبليوغرافي لليابانيين يضم راوبط إلكترونية لصفحات ومواقع تعرف بمختلف مناطق المغرب وثقافاته.

وفي اتصال حصري أجراه “برلمان.كوم” بـ”يو” التي تعمل في مجال “بيع الطاقات المتجددة”، قالت إنها قد ألفت كتابا بعد أشهر من عودتها إلى المغرب، حول “جمالية الدارجة المغربية”، بعدما اكتسبت الكثير بخصوصها مستفيدة من الإنترنت ومن أصدقائها المغاربة الذين تجاوزوا الـ 5000 متابع على صفحتها الفيسبوكية.

وأضافت ذات المتحدثة في تصريحها لـ”برلمان.كوم” أنها “شغوفة كثيرا بالأخلاق التواصلية للمغاربة، ولطافة الأشخاص الذين يعاملونها”، مشيدة بـ”كرم الضيافة التي تتمتع بها الشخصية المغربية”، وقد أشارت إلى المتعة التي وجدتها أثناء زيارتها لمدن مغربية مثل الدارالبيضاء وشفشفاون ولقاء أصدقائها المغاربة، مؤكدة على حرصها على العودة إلى المغرب مرة أخرى.

وتخصص اليابانية “يو كاتسوراهارا” صفحتها بالكامل للتعريف بالثقافة المغربية، وترجمة التعابير المغربية الدارجة إلى اللغة اليابانية، ما يحضى بإعجاب وإشادة كبيرين من جانب العديد من المغاربة الذين يتابعونها، إلى حد أن الكثير منهم يعيد اكتشاف تميز الثقافة المغربية من خلال عيون مواطنة يابانية ارتبطت بالمغرب وأعجبت بثقافته شأنها شأن الكثيرين ممن يزورون البلاد ويكتشفون انفتاح أهلها وتميزهم ونبوغهم وكرم أخلاقهم وجمال بلادهم.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *