14:00 - 24 يوليو 2019

20 سنة على حكم الملك محمد السادس.. مشاريع كبرى حولت المغرب لقوة اقتصادية

برلمان.كوم

حول الملك محمد السادس المغرب، من مجتمع يواجه الكثير من التحديات إلى وجهة لجذب الاستثمارات، حيث أن الناتج الداخلي الخام ارتفع في العشرين سنة الأخيرة بحوالي 100 في المائة، مقابل انخفاض معدل الفقر بحوالي 50 في المائة. واستطاع المغرب، وفق ما ذكرته العديد من التقارير “في العشرين سنة الأخيرة، تحسين ترتيبه في مؤشر مناخ الأعمال (دوين بيزنيس) بحوالي خمس مرات، ليصل إلى المرتبة 68 من أصل 183 دولة.

وأبان الاقتصاد المغربي عن قدرة واضحة على الصمود، بالرغم من الظرفية الدولية الصعبة؛ وذلك بفضل الأوراش الكبرى التي أطلقت منذ بداية هذا القرن، إذ أن المغرب بادر إلى إصلاح نظام دعم أسعار الاستهلاك؛ وتوفير حيز مالي للاستثمار الاقتصادي، مما مكنه من دخول نادي الكبار فيما يتعلق بصناعة السيارات، والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية.

صناعة السيارات.. المغرب يدخل نادي الكبار

عرف هذا القطاع تطورا سريعا، إذ أن استقرار العديد من الشركات التي تعد مرجعا عالميا في مجال صناعة تجهيزات السيارات وكبريات مجموعات صناعة السيارات بالمغرب، كرس موقع المغرب ضمن نادي الكبار في هذه الصناعة سواء بإفريقيا أو بالمنطقة المتوسطية.

وانتقلت صادرات شعبة صناعة السيارات من 14.7 مليار درهم إلى ما يقارب 65.1 مليار درهم مابين 2007 و2018، أي بارتفاع نسبته 14.5 بالمئة سنويا، كما تم إحداث 116.600 منصب شغل منذ إطلاق مخطط التسريع الصناعي سنة 2014، فيما بلغت القدرة الإنتاجية 700 ألف عربة.

وكان الازدهار الذي يعرفه هذا القطاع بالمغرب ثمرة استراتيجية وطنية طموحة وضعت خطوطها العريضة ضمن مخطط التسريع الصناعي في إطار الرؤية الملكية. فقد استقر 28 مستثمرا جديدا بالمنطقة الصناعية الغرب-القنيطرة، و22 آخرون بمنطقة طنجة حسب معطيات رسمية.

ويعكس هذا النجاح الذي تجاوز كل التوقعات، حسب المحللين، الاستقرار والأمن اللذين تنعم بهما المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس الذي ترأس مؤخرا بالقنيطرة حفل تدشين المنظومة الصناعية لمجموعة “بي إس أ”.

أكبر مركب لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم

يمتلك المغرب أكبر مركب لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، وتصل طاقته الإنتاجية الإجمالية إلى 582 ميغاوات، وتهدف الاستراتيجية المغربية إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 42 في المائة، بحلول عام 2020 و52 في المئة بحلول 2030، إضافة إلى هدف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 12 في المائة، بحلول 2020 و15 في المائة، بحلول 2030، من خلال كفاءة استخدام الطاقة.

وذكرت العديد من التقارير أن الاستراتيجية المغربية في مجال الطاقات المتجددة، والتي تندرج في إطار الدينامية الجديدة للتنمية الشاملة التي تشهدها البلاد، منذ اعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، أثبتت نجاعتها ووجاهتها في الانتقال بالمملكة من بلد يعتمد بشكل كامل تقريبا على تلبية احتياجاته من النفط والغاز عن طريق الاستيراد إلى منتج للطاقة المتجددة وتحويل التحديات القائمة في مجال الطاقة إلى فرص استثمارية، من خلال الانخراط في مشاريع كبرى لتطوير هذا القطاع.

وأتاح هذا الانتقال الطاقي في ظرف قياسي تقليص التبعية الطاقية من حوالي 98 في المائة سنة 2008 إلى حوالي 93.3 في المائة سنة 2016، مع ارتفاع حصة الطاقة الريحية والشمسية في القدرة المنشأة، والتي لم تكن تتجاوز 2 في المائة، بداية 2009 إلى 13 في المائة سنة 2016.

الأوراش الكبرى.. ميناء طنجة الطرق السيارة والقمرين الصناعيين

من بين المشاريع الملكية الطموحة في المغرب والتي ساهمت بشكل كبير في تطوير الاقتصاد المغربي، يبرز ميناء طنجة المتوسط الذي جرى افتتاح توسعته مؤخرا، حيث ذكر المسؤولون عن هذا المشروع أن هذه التوسعة، سترفع الطاقة الاستيعابية للميناء، إلى لـ9 ملايين حاوية بعدما كانت في وقت سابق 6 ملايين فقط.

وبهذه التوسعة سيصبح ميناء طنجة المتوسط أكبر وأضخم ميناء بالبحر المتوسط، متفوقا على ألخثيراس (الجزيرة الخضراء) وبلنسيا من حيث طاقة استيعاب الحاويات، واجتذاب المزيد من الاستثمار والصناعات التحويلية إلى المملكة المغربية.

وفيما يتعلق بالطرق السيارة فقد بلغ طولها 1800 كلم في نهاية عام 2016، وأدى إحداث محاور جديدة إلى تسريع النمو الإقتصادي عبر تسهيل تنقل الأفراد والبضائع، ومن بين المشاريع الكبرى أيضا يبرز مشروع البراق المغربي وهو قطار سريع يسير بـ320 كيلومترا في الساعة ويربط طنجة بالدارالبيضاء في وقت وجيز، وهو مشروع غير مسبوق بالمنطقة المغاربية والقارة الإفريقية، كلف إنجازه تعبئة استثمارات تناهز 22.9 مليارات درهم.

ولا يفوتنا في هذا الإطار، أن نعرج أيضا على القمرين الصناعيين، محمد السادس-أ، محمد السادس-ب ، اللذين جرى إطلاقهما سنة 2017 و 2018، والذين سيتم استخدامهما في المقام الأول من أجل رسم الخرائط والمسح والتنمية الإقليمية والرصد الزراعي والوقاية من الكوارث وإدارتها والرصد البيئي والتصحر وكذلك مراقبة الحدود والسواحل، وهو الأمرالذي سيساهم في تطور الاقتصاد لامحالة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *