استمعوا لبرلمان راديو

15:50 - 30 يوليو 2021

22 سنة من حكم الملك محمد السادس.. مشاريع اقتصادية واجتماعية مهمة لبناء المغرب الحديث

برلمان.كوم- عماد اشنيول

تخلد المملكة المغربية اليوم الجمعة الذكرى الـ22 لتولي الملك محمد السادس العرش العلوي المجيد، حيث غيرت هذه السنوات ملامح المغرب، من خلال إطلاق مشاريع اقتصادية واجتماعية عملاقة تهدف لبناء المغرب الحديث بقيادة الملك محمد السادس.

وفي هذا الإطار، قال الخبير الاقتصادي خالد بنعلي “إن المتأمل للمغرب خلال السنوات الأخيرة يدرك مدى أهمية الإنجازات والأوراش الكبرى، والتحولات التي عرفتها المملكة المغربية كل سنة”، مضيفا أن ”المغاربة اليوم وهم بصدد الاحتفال بعيد العرش يدركون أن هذه الإنجازات سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي والسياسي، ساهمت في إعطاء ديناميكية جديدة للمغرب الحالي”.

المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية

وأضاف بنعلي في تصريح لموقع ”برلمان. كوم”، أن ملك المغرب محمد السادس حرص منذ اعتلائه لعرش المملكة على استكمال الأوراش التي انطلقت في عهد المغفور له الحسن الثاني، بحيث أضفى عليها مقاربة جديدة للتدبير وإعطاء أهمية كبرى للأوراش الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالتضامن وآلياته التي يتميز بها المغاربة”.

وفي هذا السياق، أشار الخبير الاقتصادي إلى الأوراش الاجتماعية الكبرى التي أطلقها الملك محمد السادس، منها ورش تعميم التغطية الصحية والتأمين الصحي، ونظام المساعدة الطبية ومشروع تعميم الحماية الاجتماعية التي ستساهم في الحد من الفقر والإقصاء والهشاشة”.

الأوراش الاقتصادية وسيلة لضمان العيش الكريم وتحقيق الرفاهية للمواطن المغربي

أما بخصوص الجانب الاقتصادي، أكد بنعلي على أن هناك أوراشا اقتصادية كبرى، كميناء طنجة المتوسط وإنجاز القطار فائق السرعة “التيجيفي” في خط يربط بين طنجة والدار البيضاء، وإعطاء انطلاقة مشروع مخطط المغرب الأخضر سنة 2008، وتدشين الملك محمد السادس لأكبر مصنع للسيارات في إفريقيا بضواحي مدينة طنجة وهو مصنع “رونو نيسان”، بالإضافة إلى مشروع محطة نور للطاقة الشمسية بورزازات وإطلاق القمر الصناعي “محمد السادس أ” و”محمد السادس ب” وهما قمران صناعيان سيستعين بهما المغرب في المجالين الأمني والاقتصادي.

وأبرز الخبير ذاته، أن المغرب عرف مؤخرا ثورة صناعية مهمة من قبيل صناعة السيارات والطائرات التي أصبحت إلى جانب الفوسفاط تشكل دعامة اقتصادية للتجارة الخارجية المغربية.

وأوضح بنعلي، أن كل هذه الأوراش والمقاربات الاقتصادية ما هي إلا وسيلة لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية تضمن العيش الكريم والرفاهية للمواطن المغربي، بحيث أن هذه المشاريع حسب الخبير ساهمت إلى حد كبير اليوم في بروز معالم التطور والتقدم الذي يعرفه المغرب في جميع الأوراش، بحيث ينعكس بشكل إيجابي على الحياة اليومية للمواطن المغربي.

إصلاح منظومة العدالة والإدارة العمومية وتبني النموذج التنموي

ومن جهة أخرى، فإن إصلاح منظومة العدالة وتبني نظام الجهوية المتقدمة وتقرير 50 سنة للتنمية البشرية وتبني النموذج التنموي الجديد وإصلاح الإدارة العمومية عبر تبسيط المساطر، هي كلها أوراش وفقا لبنعلي، ستساهم بشكل كبير في تشجيع الاستثمار وايجاد فرص الشغل بطريقة غير مباشرة للمواطنين، كما من شأنها الرفع من قيمة النمو على الصعيد الوطني، ومن خلق صورة جديدة للمغرب.

وشدد الخبير الاقتصادي في حديثه مع الموقع، على أن المغرب نجح بشكل فعال في تدبير انعكاسات جائحة كورونا، وهو يضاهي بعض الدول المتقدمة التي لم تستطع تدبير هذه الجائحة بنفس الشكل بالرغم من كونها دول اقتصادية كبرى.

التعليمات الملكية لتدبير جائحة كورونا وتصنيع اللقاحات

وفي ذات السياق، ذكر الخبير “بالتعليمات الملكية في مجال الصحة لإحداث لجنة اليقظة والتتبع والسرعة والفعالية في اتخاذ القرارات، مع تعويض الفئات المتضررة من الجائحة عن طريق صندوق تدبير جائحة كورونا، إضافة إلى إعطاء مجموعة من القروض للمقاولات الصغرى حتى تستدعي عافياتها، وتوفير الكمامات للمواطنين بشكل كافي وبثمن مناسب على خلاف بعض الدول الأخرى.

أما بخصوص الحملة الوطنية للتلقيح بالمجان وإعطاء الانطلاقة لمشروع تصنيع اللقاحات المضادة لكورونا، اعتبرها بنعلي بمثابة مقاربة جديدة لبلوغ المناعة الجماعية تضمن مجابهة انتشار فيروس كورونا وتفادي انهيار المنظومة الصحية.

وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن كل هذه الأوراش والإصلاحات الكبيرة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي تهدف إلى الرفع من مستوى الاقتصاد المغربي وجلعه ضمن مصاف الدول العظمى، والحرص طبقا لديباجة الدستور المغربي لسنة 2011 على تطوير العلاقات مع الدول الإفريقية في إطار السياسة الخارجية المغربية، باعتباره جغرافيا واستراتيجيا واقتصاديا يشكل محطة عبور بين الشمال والجنوب من أجل مقاربة تنموية للمغرب ولإفريقيا بناء على منطق ”رابح رابح”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *