23:16 - 3 يونيو 2018

ملف الأسبوع: حزب الله وعلاقته بالتنظيمات الإرهابية البوليساريو نموذجا

برلمان.كوم

يعتبر “حزب الله” اللبناني أحد التنظيمات المصنفة على قائمة الإرهاب العالمي، وذلك لمجموعة من الأسباب أهمها إرتباطه المباشر مع الحرس الثوري الإيراني في ظل إرتباطات حزب الله اللبناني وعلاقاته مع عدد من التنظيمات الإرهابية بالعالم خاصة المتواجدة بالشرق الأوسط وضلوعه في تدريبها وتزويدها بالخبرة العسكرية والسلاح، وبالخصوص تلك التي كانت ولاتزال تجمعه مع تنظيم القاعدة.

حيث كشفت عدة تقارير أمريكية في هذا الصدد تم الحصول عليها بعد مقتل زعيم التنظيم الإرهابي “أسامة بن لادن” كشفت النقاب عن عدد من الرسائل بينه وبين قيادة من حزب الله ومع الحرس الثوري الإيراني يتستعرض فيها الأخير إستعداده لتقديم المساعدة العسكرية والإستخباراتية في تنفيذ تنظيم القاعدة لهجماته وإستهدافاته بالعالم الغربي والعربي.

والمعروف أن لحزب الله البناني دورا رئيسيا في تنفيذ وتكريس الأجندات الإيرانية بالمنطقة العربية وإرباكها على غرار مايجري في سوريا والعراق ولبنان واليمن إلى غيرها من البلدان التي كان آخرها المغرب عبر تهديد أمنه القومي والمس بالوحدة الترابية والمحاولة الإيرانية لإيجاد موطئ قدم بقضية الصحراء المغربية في إطار مساعي طهران الرامية إلى الهيمنة والتحكم بالمنطقة العربية والعالم الإسلامي.

فمباشرة بعد قطع المغرب علاقته بجمهورية إيران لم يتوانى القادة الإيرانيون ولا الحزب اللبناني في إبداء تعاطفهم المكشوف مع البوليساريو وأطروحتها الإنفصالية، مكتفين بنفي التهمة أساس القطيعة موازاة مع إبداء رغبتهم في تحقيقها، علما أن المغرب يتوفر على أدلة ومعطيات دقيقة وممحصة كما قال وزير الخارجية ناصر بوريطة تظهر حجم التنسيق والتخابر العسكري بين الحزب اللبناني والبوليساريو وتدريب عناصرها على حرب العصابات وتأطير الكومنودهات وحفر الأنفاق ونقل العتاد العسكري وما يشمله من صواريخ من نوع صام 9 وصوراريخ صام 11 ومضادات للطائرات.

فضلا عن توفر المغرب على وثائق ومستندات تفيد مدى التنسيق بين حزب الله وجبهة البوليساريو وتنقل قيادات عسكرية وشخصيات سياسية شيعية تابعة لحزب الله إلى تندوف بواسطة السفارة الإيرانية في الجزائر بإعتبارها المسهل والغطاء لمختلف الأنشطة واللقاءات والإجتماعات التي كانت تجري بين تلك الشخصيات وأعضاء من تنظيم البوليساريو.

كل هذه الأسباب جعلت المغرب يعلن قطع علاقته الديبلوماسية مع إيران في قرار إعتبر ثنائيا وسياديا، على أساس أن إيران هي الممول والمؤطر والموجه لكل التحركات السياسية والعسكرية لحزب الله اللبناني والتي إمتدت مؤخرا لتصل الدول المغاربية وبالتحديد منطقة تندوف الجزائرية بما يؤكد التهددات بشأن الوحدة الترابية وشعور المغرب بالخطر المحدق وراء السكوت أو إغفال هذا التقارب بين البوليساريو وحزب الله وما سيشكله من تهديد ليس للأمن القومي المغربي وإنما لدول المغرب العربي أمام الهشاشة الأمنية لبعض بلدانه ومظاهر تفكك الدولة كما يحدث حاليا في ليبيا.

وتجدر الإشارة أن قطع المغرب علاقته مع إيران كشف مدى الرغبة والطموح لأعضاء من والبوليساريو وحزب الله عبر تصريحاتهم في توطيد العلاقات فيما بينهم والتنقل مستقبلا وتكثيف وتبادل الزيارات بين مخيمات تندوف والعاصمة اللبنانية بيروت، ما يظهر ضرورة إستنفار المغرب والتعامل بحزم مع هذا الحزب بإستحضار أنه وسيلة وأداة قصف خارجي وذراع كذلك تستعملها إيران في التخطيط وتنفيذ أجنداتها بالعالم العربي والإسلامي.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *