د.عبد الواحد الفاسي 11:13 - 24 أبريل 2018

للبيت رب يحميه

للاخ شيبة ماء العينين ، وهو الشاعر الكبير ، قصيدة قوية ، وذات دلالات عميقة ، عنوانها :” دع الغثاء” ، تذكرتها حين تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للحز هذا الانتخاب/ الفوز ،وهو أهل له باستحقاق ،لمايتمييز به من مؤهلات وكفاءة تحظيان بإجماع كل الاستقلاليات والاستقلاليين.

وماينتظره منه الحزبيون هو العمل يدا في يد مع الأخ الأمين العام للحزب من أجل صيانة حزبنا العتيد، وتنقيته من كل مايمكنه ان يخرجه عن مساره التاريخي ،وقيمه وتوابثه او يغيير حمضه النووي ، عمل من أجل إعادة الحزب للطريق الصحيح الذي كاد أن يحيد عنه في السنوات الأخيرة، فدع الغثاء اخي شيبة .

ولابد من وقفة تقدير للاخوات والاخوة ، وأخص بالذكر الاخ نوالدين مضيان ، الذي تحلى بنكران الذات ، وقبل بحماس الحل المقترح، رغم أنه كان يتوفر على حظوظ كبيرة للفوز ، اخصهم بالتقدير على قبولهم مبدأ الإنسحاب، تعبيرا عن الروح الوطنية والحزبية الصادقة ،من أجل الحفاظ على وحدة الحزب ، ونتأسف كثيرا لموقف الاخ الذي غضب ، وغادر المجلس الوطني، وهو موقف لم يكن متوقعا منه لما نكنه له من تقدير واحترام .

هكذا خرج الكل رابحا، واصبح الحزب أكثر استعدادا لخوض غمار المعارضة الوطنية الخالصة، ونسأل الله ان يوفقنا لنا لمافيه خير وطننا وحزبنا .

ولابد أن نؤكد أن مثل هذه المشاكل ، ماكانت لتقع لو استطاعت اللجنة التنفيذية ان تأتي للمجلس الوطني بمشروع مرشح واحد يعرض على التصويت بالمصادقة او عدمها ، لان المشرع في الأصل لو كان يهدف إلى تعدد المرشحين، لا أعطى حق الترشيح لأعضاء المجلس الوطني ، مادام الأمر مرتبط برئاسته .

ان ماعشناه يطرح علامات استفهام كبرى ، حيث لم تستطع اللجنة التنفيذية باعضائها الثمانية والعشرين الاتفاق على عضو من بين أعضائها لاقتراحه على أعضاء المجلس الوطني ، وهو مايقتضي التفكير مستقبلا في ان يقترح الأمين العام أحد أعضاء اللجنة التنفيذية وفق ضوابط ومعايير واضحة ومضبوطة تمكن من تحقيق الانسجام والتكامل في العمل بين مؤسسة الأمانة العامة ورئاسة المجلس الوطني، وهو أمر حاصل اليوم ولو في اخر المطاف، وبصورة عفوية .

وفي كل الحالات نقول أن للبيت رب يحميه
واللهم سلامة ، ولا ندامة


الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *