برلمان.كوم - د. احمد بن سالم باتميرا 15:38 - 2 أغسطس 2019

من سلطنة عمان الإعلامي باتميرة يتحدث عن الوجه المشرق للمغرب

كتب الإعلامي البارز في سلطنة عمان أحمد باتميرة مقالا لجريدة “الوطن” العمانية، بمناسبة احتفالات المغرب بمرور عشرين عاما على اعتلاء الملك محمد السادس للعرش، ويتولى موقع “برلمان.كوم” نشر النص الكامل لهذا المقال المتميز:

احتفلت المملكة المغربية الشقيقية بعيد العرش الذي يتزامن هذه السنة مع الذكرى العشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس مقاليد الحكم، والمملكة تنعم بمنجزات ناجحة داخليا وخارجيا في كافة المجالات والاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وطوال حكمه الذي استمر 20 عاما ، بعد توليه زمام الأمور في المملكة الغربية بعد وفاة والده المغفورله الملك الحسن الثاني ، حقق الملك محمد السادس إنجازات عدة في بلاده وفتح صفحة من صفحات التنمية والعلاقات السياسية الناجحة داخليا وخارجيا. ولعل احدى نجاحاته السياسة هو تعامل جلالته بحكمة مع مظاهرات ما سمى “الربيع العربي” وإخراج بلاده من هذه الخزعبلات وتنفيذه لرؤيته الشاملة وتحقيقه المطالب الشعبية وهو ما دفع المغرب الى بر الأمان كما كانت في عهد اسلافه.

لقد عمل الملك محمد السادس بعد توليه الحكم على ترسيخ مبدأ الحريات والانفتاح ونشر العدل وفتح الأسواق امام الاستثمار العربي والاجنبي بشكل كبير وكذلك توفير الخدمات الضرورية لكافة المواطنين وفي كل الولايات والقرى. لذلك يحفل تاريخ حكم الملك محمد السادس بمحطات كثيرة ناجحة وإصلاحات كبرى، وفق الرؤية الملكية السامية للمشروع التنموي الذي اشرف عليه الملك بنفسه ، سواء في المجالات السياسة او الاقتصادية او الاجتماعية او الصحية. وكل من زار هذا البلد العربي العريق يرى حركة الإعمار والتغيير التي حدثت نتيجة الزيارات الميدانية التي يقوم بها جلالة الملك للاطلاع عن قرب عن إنجازات عهده والاستماع لمطالب شعبه، وتحقيق رؤيته ببناء المغرب السعيد التنموي المزدهر.

لقد عرف عن الملك محمد السادس التنقل بين ولايات بلاده شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ، ليسمع من شعبه في أجواء مفتوحة كل شيء دون رقيب او حسيب، من مدينة وجده الى الكويره ، وهذا ما لمسناه خلال دراستنا هناك ، ليحقق المغرب في فترة زمنية قصيرة من حكمه إنجازات عديدة ولايزال مستمرا في التطوير والتحديث.
فالمغرب صاحب الحضارة والتاريخ العريق منذ الاف السنين ، وصاحب الحركة الثقافية والفكرية والعلمية ، قطع شوطاً كبيراً في عملية الإصلاح الداخلي والبناء، وحافظ في ظل حكم الملك محمد السادس على علاقاته الطيبة مع الجميع منذ توليه العرش في يوليو 1999.

وترتبط السلطنة بعلاقات طيبة مع المملكة المغربية الشقيقة ، وتعززت هذه العلاقات بين البلدين بعد زيارة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم للمغرب عام 1974 وحضوره القمة العربية بالرباط ، وأيضا بانشاء اللجنة المشتركة العمانية المغربية عام 2001 والتي عقدت اجتماعها الأول بمسقط لتسهم هذه اللجنة في تنمية وتطوير التعاون في مختلف القطاعات وهي تعد أضافة جديدة في بنيان العلاقات العُمانية المغربية المتميزة. والتي تكللت بافتتاح خط جوي مباشر بين البلدين لانعاش التعاون التجاري والاقتصادي والسياحي. ولا ننسى موقف المغرب المشرف في بداية السبيعينيات ، عهد النهضة المباركة ، عندما فتح الأبواب امام الطلبة العمانيين للدراسة في مختلف جامعاته آنذاك.

واليوم تستمر المسيرة المغربية الناجحة الحافلة بالإنجازات على المستويات كافة، ليشهد هذا البلد العربي العريق بتاريخه وحضارته وعلمائه نهضة حديثة شاملة في عهد جلالة الملك محمد. كما أثمرت السياسة المغربية المتزنة الهادئة خلال الفترة الماضية إنجازات عدة لا تحصى تكللت بحل الكثير من الازمات على مستوى المنطقة وافريقيا. فقد أسس الملك محمد السادس سياسة متوازنة تقوم على مبدأ التعاون والتعاضد مع العرب في كل القضايا وعدم التدخل في شؤون الاخرين وفتح الأبواب مع القارة الافريقية، وحافظ على علاقات مميزة مع الدول الشقيقة والصديقة وله مواقف حازمة تجاه ما يحدث في المنطقة والعالم ولعل رفضه المطلق لصفقة القرن ولبعض المشكلات والحروب التي تحدث هنا وهناك لهي خير برهان لنجاح سياسته وحكمته في إدارة الامور.

وبالامس أكد العاهل المغربي انه ملتزم بنهج اليد الممدودة تجاه الجار (الجزائر)، لحل الخلاف بين البلدين الشقيقين وذلك وفاءا لروابط الأخوة والدين واللغة وحسن الجوار التي تجمع على الدوام بين الشعبين المغربي والجزائري ، وهي دعوة صادقة نأمل ان تكلل بالنجاح بين البلدين قريبا.

وبحق لقد أثبت الملك محمد السادس، نجاحاته وتفوقه في تجسيد تطلعات شعبه وتلبية متطلباته لتغدو المغرب بلدا مشرقا وامنا بسياساته المتزنة وحنكته وحكمته وادارته للامور. وعلى الاشقاء في المغرب الفخر والابتهاج بما تحقق في العقدين الماضيين من رخاء وازدهار وامن وامان واستقرار في ظل القيادة الحكيمة للملك محمد السادس. والوقوف صفا واحدا لمواصلة الجهود واستكمال مسيرة الإصلاح والتغيير والبناء في المغرب الحديث. فكما كان والده المغفور له الملك الحسن الثاني قائدا كبيرا بحنكته ومواقفه ، صار الملك محمد السادس على نفس النهج فكرس حياته في خدمة شعبه ووطنه وله مواقف نبيلة تجاه أمته العربية والإسلامية. حفظ الله المغرب ومليكها من كل مكروه.


الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن مواقف صاحبها ولا تلزم موقع برلمان.كوم

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *