20:41 - 13 فبراير 2020

MBC 5 المغرب : المندبة كبيرة..

برلمان.كوم

أقل ما يمكن أن يقال عن MBC 5 هو أنها أخلفت وعدها مع الجمهور، واختارت اللغو والضجيج بدل العمل والإنجاز.

أكثر من هذا، راكمت القناة السعودية الفشل تلو الفشل وكأن المشروع المغاربي للمجموعة القوية بأوراقها الخضراء الغزيرة جاء بشكل نزق ومتسرع، أو أن الخطوة كانت مجرد هرولة أملتها السياسة ولم يملها التلفزيون.

ولعل النجاح الوحيد الذي حققته القناة الخليجية كان على إنستغرام، بسبب الحفلات الباذخة التي تقيمها، كما جاء نتاجا لحفنة المؤثرات والمؤثرين الذين يلازمون المسؤولين مثل محمد عبد المتعال، مدير مجموعة قنوات MBC مصر وشمال إفريقيا، ومازن حايك المتحدث باسم المجموعة، واللاعب المحلي، مصطفى بنعلي، المدير السابق لدوزيم، الذي يدير الأمور من وراء ستار… حيث يوزعون جميعهم الوعود بسخاء مقابل الصور والسطوريات على شبكات التواصل الاجتماعي.

وبالعودة إلى الشبكة البرامجية التي تم الترويج لها عند انطلاقة القناة في 21 شتنبر 2019 نجد أن أغلب مكوناتها أصابه الاندثار والتلف، فكان إما تجربة محبطة ألغيت مع بدايتها أو لم تجدد بعد نهايتها: فبرنامج سترايك الذي قدمه حمزة الفيلالي، والدار داركم الذي قدمه الثنائي إدريس ومهدي، أكملا موسما وحيدا بالكاد. وبرنامج “جوابك من ذهب” ألغي الأسبوع الجاري من الشبكة البرامجية، وبرنامج جلسات مع نجاة الذي كانت تقدمه النجمة الشعبية نجاة اعتابو، استمر لموسم واحد دون تجديد. ثم البرنامج الأسبوعي، ساعة سعيدة، الذي مسخ برنامجا شهريا بعد التخلي عن خدمات المغنية جميلة البدوي والاحتفاظ بزميلها عبد الفتاح الكريني. دون أن ننسى خلي بالك من فيفي الذي هو مجرد كاميرا خفية مفبركة ستعرض في شهر رمضان المقبل من تقديم الراقصة المصرية فيفي عبده، والممثلة زينب عبيد. والذي هرول لتصويرها في مصر مجموعة من الفنانين مقابل 2500 دولار، حوالي 27 ألف درهم، وتذكرة سفر بيزنس كلاس وفندق 5 نجوم. وختاما برنامج “ماستر شاف كيدز” الذي خرقت به القناة كل التقاليد والأعراف، إذ انتزعته من القناة الثانية حيث كان يحقق نجاحا باهرا لكنه مر دون صدى على القناة السعودية ولم ينتبه له أحد بالمرة.

أما فيما يخص الدراما فقد مر مسلسل “أسرار النساء”، صاحب اللغة الحوارية الغريبة، من بطولة بديعة الصنهاجي، ومها البخاري، وماريا نديم، وسكينة درابيل، مرور الكرام. أما مسلسل “دابا تزيان” للكوميدي الخفيف محمد الجم فلم يحقق وعده وبقي بشعا إلى نهايته. بل كره المغاربة مضمونه المسيء حيث قدم قصة جندي مغربي شارك في الحرب ضد إسرائيل انتهى به المطاف عازفا للطر بكباريهات القاهرة. فيما بقي تصوير مسلسل قلبي نساك معلقا في مراكش وهو من بطولة دنيا بطمة، ومنى فتو ومحمد الشوبي ومريم الزعيمي، في انتظار ما ستقرره المحكمة في حق الفنانة المتورطة في قضية حمزة مون بيبي.

على ما يبدو راكمت القناة السعودية الخيبات والإخفاقات، وإنتاجاتها المغربية فشلت في جلب الجمهور الذي يفضل الدراما الوطنية الصرفة على قنوات مغربية خالصة. وباستثناء الإنتاجات الدولية الضخمة مثل “ذافويس” التي تصرف عليها MBC بسخاء من أموال الذهب الأسود، فإن تباشير نهايتها قد هلت كما سبق وطوت تجربة غزوة خائبة سابقة في المغرب والعراق.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *